سبط ابن الجوزي

275

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

ولهذه الأبيات قصّة عجيبة ! « 1 » حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي رحمه اللّه تعالى ، قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّرا فرأى عليّا عليه السّلام « 2 » في المنام ، فقال له : « أعد عليّ أبيات الكميت » ، فأنشده إيّاها حتّى بلغ إلى قوله : « خطرا منيعا » ، فأنشده عليّ عليه السّلام بيتا آخر من قوله زيادة فيها : فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا أضيعا فانتبه الرّجل مذعورا « 3 » .

--> ( 1 ) كذا في ك ، وفي خ : عجيبة ، حكاها لي بعض إخواننا ، قال : أنشدت ليلة هذه الأبيات وبتّ مفكّرا فيها ، فنمت فرأيت أمير المؤمنين [ م : عليه السّلام ] في منامي ، فقال لي : أنشدني أبيات الكميت ، فأنشدته إيّاها ، فلمّا أنهيتها قال عليه السّلام : فلم أر . . . أضيعا ، [ ش : قال ] فانتبهت مذعورا . ( 2 ) ض : كرّم اللّه وجهه ، بدل : عليه السّلام . ( 3 ) وقريبا منه في المعنى رواه ابن الجوزي أيضا ، كما في البحار 37 / 151 . وقال السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة ص 579 في ترجمة كميت : وروي عن الكميت أنّه قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام ، فقال : « أنشدني قصيدتك العينيّة » ، فأنشدته حتّى انتهيت إلى قولي : ويوم الدوح دوح غدير خم . . . فقال عليه السّلام : « صدقت » ، ثمّ أنشد عليه السّلام : ولم أر مثل ذاك اليوم يوما . . . وقال علي بن يونس العاملي النباطي العاملي البياضي في الباب 9 من الصراط المستقيم 1 / 310 : وروي أنّ ابن الكميت رأى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في المنام ، فقال : « أنشدني قصيدة أبيك » ، فلمّا وصل إلى قوله : ويوم الدوح دوح غدير خم . . . بكى بكاء شديدا وقال صلّى اللّه عليه واله : « صدق أبوك رحمه اللّه ، إي واللّه لم أر مثله حقّا أضيعا » . وقال العلّامة الأميني في الغدير 2 / 182 : وروى الكراجكي في كنز الفوائد بإسناده عن هناد بن السري قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المنام ، فقال لي : « يا هناد » ، قلت : لبّيك يا أمير المؤمنين ، قال : « أنشدني قول الكميت : ويوم الدوح . . . » قال : فأنشدته ، فقال لي : « خذ إليك يا هناد » ؛ فقلت : هات يا سيّدي ، فقال عليه السّلام : ولم أر مثل ذاك اليوم يوما . . . وقال الشيخ أبو الفتوح في تفسيره 2 / 193 : روي عن الكميت قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام فقال : « أنشدني قصيدتك العينيّة » ، فأنشدته حتّى انتهيت إلى قولي فيها : ويوم الدوح دوح غدير خمّ . . . فقال صلوات اللّه عليه : « صدقت » ، ثمّ أنشد عليه السّلام : ولم أر مثل ذاك اليوم يوما . . . ورواه العقيلي نقلا عن منهاج الفاضلين للحمويني ، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي .